الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

المعيار العسكري في الدول العربية معيار قوة أم معيار ضعف

 من المعروف أن الدول جميعها تعمل وتصارع من اجل الوصول إلى حيازة القوة حيث أن القوة هي من تصنع الوزن والثقل للدولة على المسرح السياسي والدولي  ولقد تعددت الآراء لكثير من المفكرين والأكاديميين السياسيين في تعريف القوة فقد عرفها البعض بأنها فاعلية الدولة ووزنها في المجال الدولي من خلال توظيف مصادر القوة المتاحة لديها من خلال فرض إرادتها وتحقيق أهدافها ومصالحها .
وهناك الكثير من المعايير التي تحدد قوة الدولة فهناك معايير مادية ( اقتصادية – عسكرية – حيوية – اتصالية ) ومعايير معنوية تتمثل ( إرادة قومية – أهداف إستراتيجية – قدرة سياسية ) ومن خلال المراحل التاريخية في العلاقات الدولية نلاحظ أن المعيار الأول لقياس قوة الدولة هو المعيار العسكري في السابق اما بالنسبة لليوم فقد ضعف تأثير ذلك المعيار أي ( العسكري ) وبالرغم من ذلك إلا أن قادة الدول العربية ركزوا جل اهتمامهم في بناء القوة العسكرية التقليدية أي التركيز على التعداد الرقمي للجنود وليس من الخطاء أن تبنى الجيوش لحماية الدول والحفاظ على مكاسبها وأقاليمها حيث  أن القادة العرب لم يعرفوا إن زيادة ونقصان العدد للجنود لا يعد الأهم للقدرة العسكرية وإنما أهمية القدرة العسكرية يجب أن تتضمن عناصر أخرى تتمثل بالعناصر التقنية – معلوماتية – وبيولوجيه وكيميائية وغيرها من وسائل العلم الحديث الذي أغفله القادة العرب . وبما أن القادة العرب لم يولوا اهتماما بجانب العلم والتعليم فقد وجدت لهم الكثير من الصعوبات والعوائق والتهديدات التي لم تكن في حساباتهم الشخصية حيث وان المعيار العسكري يستنزف طاقات البلد على حساب القطاعات المدنية المهمة لبقاء الدولة , حيث أن هناك تهديدات لم تستطع تلك الدول ( العربية ) مواجهتها عسكريا تتمثل في التهديدات ( البيئية -  تهريب – مخدرات – الصراعات الاثنية والعرقية  ) ومايحدث اليوم في البلدان العربية  إن الجيوش التي بناها أولئك القادة قد سخرت لقتل أبناء شعوبها والحفاظ على الأشخاص المستبدون الذين سخروا كل ثروات بلدانهم لبناء خاصة وليس عامة للشعب وليس ببعيد مايحدث اليوم في البلدان العربية مثل سوريا ومصر واليمن وليبيا وتونس والعراق وغيرها  وللتأكيد أن القدرات العسكرية التقليدية ماهي إلا انهيار وضعف للإمبراطوريات والدول الكبرى نذكر بما أشار إليه المؤرخ الأمريكي ( بول كيندي ) قائلا (( إن الانتشار الزائد لإمبراطورية خارج حدودها مع إنفاقها الزائد على قواتها العسكرية للاحتفاظ بهذا الانتشار بمعدل يفوق إنفاقها على الجوانب الأخرى من اقتصادية واجتماعية وعلمية وتعليمية يؤدي مع الوقت إلى تفاقم الحالة الاقتصادية ثم إلى انحسار القوى العظمى واضمحلالها وعودة الدولة إلى حجمها الأصلي أي نهاية وجودها الإمبراطوري ))
وما قاله بول كيندي يدل على الإمبراطوريات وليس الدول العادية فلو عدنا للتاريخ العلاقات الدولية فنلاحظ نهاية الإمبراطورية العثمانية كذلك نهاية الاتحاد السوفيتي وإذا ماعدنا إلى الدول العربية فنلاحظ أن المعيار العسكري المتمثل بالقدرة العسكرية التقليدية الخالية من أي تطور تقني مواكب لما يحدث في العصر الراهن  كان هو سبب رئيس  في ضعف الدولة
عبدالحميدجريد

السبت، 24 ديسمبر 2011


مفارقات عجيبة أيها اليمنيون 

كان في بداية الثورة الشبابية السلمية كانت أصابع الاتهام توجه إلى الحرس الجمهوري والى الأمن القومي والى الأمن المركزي بحسب مواقع أسرة صالح عليها وبحكم أنهم يحمون كرسي السلطة لوالدهم صالح وهم من بعده وقدم الشباب اليمني نفسه رخيصة في سبيل الثورة وتحقيق الحرية والعدالة وكان الكثير يصرح بان من وراء كل الاعتداءات والقتل الأطراف المذكورة سالفا بالرغم أن تلك المعسكرات في الدستور تعتبر ملك لأبناء الشعب اليمني كاملا وليست لأشخاص بعينهم لاكننا في اليمن معجبين بالشخصنة كثيرا متناسيين بان هناك مسؤولية تقع على كل منتسبي تلك الأجهزة الحكومية ! فمثلا لماذا مايقوم الكثير من الشرفاء بتقديم استقالاتهم أسوة بزملاؤهم في الأجهزة الأخرى .مرت الأيام وتدخلت القوى الإقليمية والدولية ممثلة بمجلس التعاون الخليجي ومجلس الأمن وتم التوقيع على المبادرة الخليجية من قبل حزب المؤتمر واحزاب اللقاء المشترك وتم من خلالها تعيين الحكومة الائتلافية ولازال الكثير منا يشكك في الحكومة رغم سكوتهم في بادئ الأمر مع وجود بعض الأصوات المعارضة لاكن الإطراف السياسية الفعالة في الساحة كانت موافقة ومؤيدة للمبادرة ومع كل ذلك لازالت الحكومة تواجه العديد من العوائق والصعوبات وهي في بداية عملها فمثلا لماذا ما نترك المجال قليلا لتلك الحكومة حتى تستطيع تقديم خدماتها للشعب ولا ان نحكم على فشلها من بداية الامر فمعروف لدى السياسيون والمنظرون عندما يحكمون على صحة نظرية او خطأها يكون بعد التجربة والتطبيق على الواقع لذا الصبر خير لو تريثنا قليلا !
وبالعودة الى بداية المقال أريد أن اعرف لماذا كان في بداية الثورة كل الاتهام موجه للحرس الجمهوري وللأمن القومي وللأمن المركزي واليوم ومن خلال مسيرة الحياة أصبح الاتهام موجه فقط تجاه الأمن المركزي وبعض القنوات الإعلامية توجه الشكر والتقدير الى الحرس الجمهوري هل أصبح أعداء الثوار في البداية أصدقائهم اليوم أم هناك صراعات سياسية مقيتة يستخدمها بعض ضعفاء النفوس وذلك كي يحرقوا شخص وزير الداخلية بحكم انه من المشترك   ( احزاب المعارضة ) متناسين بان الأمن المركزي يتبع وزارة الداخلية والحرس الجمهوري يتبع وزارة الدفاع والأمن القومي يتبع صالح . هل مايقوم به البعض اليوم يريد ان يشوه صورة المعارضة ويلمع صورة المؤتمر ؟  أو يريدون أن يلمعون شخصية احمد على بحكم انه قائد الحرس الجمهوري إلى اليوم ؟  اليس احمد ويحي وعمار كلهم من العائلة ! أم ماذا يريديون لقد اختلطت الأوراق لدي وعجزت أن اشخص مايحدث في اليمن رغم المراوغة الذي تحدث من قبل الجميع المتمثل بثالوث اليمن القاتل ( صالح وشلته - علي محسن وفرقته - ابناء الشيخ واتباعهم ) وما حدث هو عدم الالتزام الكامل من قبل ذلك الثالوث بالتزام بما جاءت به اللجنة العسكرية لذا أقول كيف نستطيع أن نبني دولة اليمن الحديث في وجود ذلك الثالوث القاتل الذي يمثل حجرة العثرة أمام الجميع .
فمن خلال متابعتي لمسيرة الحياة اتضح بان هناك ارداة من البعض بإنهاك الدولة محاولين سيطرة القبيلة على الواقع وذلك من خلال إعلان كثير من القبائل اليمنية بحمايتها للمسيرة متناسيين أنهم لازالوا يتمترسون محاولين القضاء على أركان المدنية والحداثة وكل ماهو متعلق بالديمقراطية ؟ هل صالح وأبناءه هم مسيطرين على البلاد إلى هذه الدرجة . ؟ بمعنى أن الجميع تحت إمرتهم ؟ إذا كان صالح وأبناءه مسيطر على الوضع فكيف خرج الثوار من تحت سيطرته وأعلنوا ثورتهم , لماذا مايمجدونه مادام هو المسيطر والقائد ؟ لذا يجب أن نعرف بان هناك ذئاب ضارية تستغل الوضع بذريعة أنهم مع الشباب والثورة وتريد أن يظل الوضع كما هو لأنهم مستفيدون من ذلك وما اخفي كان أعظم  والواقع شاهد على ذلك .................وللكلام بقية 
                                                                                    


                                                                                                  عبدالحميد جريد

الخميس، 8 ديسمبر 2011


رسالة إلى( حكومة الوفاق  الوطني  )من اجل تغيير ديمقراطي حقيقي وليس تغيير تجميلي

إن العودة إلى الهدوء والاستقرار ودعم الحكومة الائتلافية من الانهيار في اليمن يحتاج إلى توفير عدد من الإجراءات , ينبغي على الأطراف السياسية في اليمن ممثلة ( بأحزاب اللقاء المشترك وحزب المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه ) أن تعترف بان الثورة الشبابية السلمية التي يقودها الشباب المستقل أصحاب المطالب الحقيقية في تغيير النظام هي أقوى من أي حزب سياسي أو رئيس جمهورية أو مجتمع إقليمي أو دولي والذي تحاول الكثير من الأطراف السابقة الذكر بالقضاء كلية على حق الثورة الشبابية السياسي  وان الحل الدائم لما تمر به اليمن اليوم سيكون بنقل السلطة الحقيقية من الطبقة الحاكمة المتمثلة ب ( الأطراف السياسية ) إلى الأكثرية الفقيرة في البلاد , وان على الحكومة الائتلافية أن تعترف بان الاستقرار المستدام يعتمدعلى المسا واه والعدل وإعطاء الحقوق لأصحابها وليس على التغيير التجميلي , وينبغي أن يبدءا التغيير ليس بتقاسم السلطة بين طرفين سياسيين قد عانوا من التخمة السياسية كثيرا وإنما بالبحث عن شخصيات أكاديمية متعددة التخصص ( حكومة تكنوقراط ) لاضيم ان يكونوا من الشخصيات المهمشة لدى الإطراف السياسية بمعنى إن هناك شخصيات تنتمي إلى الأحزاب السياسية لكنها مهمشة من قبل أحزابها كما قال عنهم البروفيسور . حكيم عبد الوهاب السماوي أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء وهو احد اعضاء المؤتمر الشعبي العام ( إن هناك قسمين في الحزب حزب عام وحزب خاص ) حيث يصف نفسه بأنه من حزب المؤتمر الشعبي العام وليس الخاص ويؤكد كاتب السطور أن غالبية الشريحة المهمشة من قبل الأحزاب هم من سيعول عليهم بناء الدولة المدنية الحديثة لأنهم شاركوا الشعب كل الويلات بعكس من قال فيهم المفكر العربي اليمني الأصل التونسي الجنسية عبدالرحمن بن خلدون ( فاز المتملقون ) ولاتزال صفة التملق تمثل خصوصية لدى المؤسسات اليمنية في تدرج هياكلها الإدارية .
ويقضي التغيير الديمقراطي الحقيقي في اليمن على أن يسمح الأعضاء الارستقراطيين في الأحزاب لطبقة البلوتاريا ( الفئة المهمشة ) من أعضاء الأحزاب بان يكونوا هم رجال المرحلة الراهنة بحيث يصححوا كل الأخطاء التي قام بها الارستقراطيون في الأحزاب من دون موافقتهم .
ومع إن المواطنين اليمنيون لايثقون ثقة تامة بالأحزاب السياسية في اليمن لأنها لم تكن قادرة على تحقيق مطالبهم ومن خلال الممارسات التي قامت بها تلك الأحزاب ( المشترك والمؤتمر ) والتي لا تلبي طموحات المواطنين ورغباتهم إلا أنهم لازالوا أي ( المواطنين ) يتلمسوا حتى أن يخرج من صلب تلك الأحزاب من يقول كفى للشعب أن تزيد مصائبه.
حقيقة إن مايحتاج إليه اليمن من اجل توفير التهدئة وتحقيق الاستقرار والإصلاحات المطلوبة وإقامة العدل والمسا واه والتنمية ونيل الحرية هو و سيط صادق من قبل الأحزاب نفسها خاصة ( أعضاء الحكومة الائتلافية ) لا من الدول الإقليمية ولا من المجتمع الدولي الذي يغلبون مصالحهم عن القيم الأخلاقية ويتمثل الوسيط الصادق بالضمير الإنساني لدى أعضاء ( الحكومة الائتلافية )وان لاتغفل جهود الشباب الحر ودماء الشهداء وأنات الجرحى حتى يعيش الجميع في خير ووئام.

عبدالحميدجريد

السبت، 3 ديسمبر 2011


      
الآلية التنفيذية المزمنة للمبادرة الخليجية والاستخفاف بأبناء الشعب اليمني 

تتبلور الآلية التنفيذية المزمنة للمبادرة الخليجية في ثلاثين بندا متفرع منها العديد من الفقرات وتتكون من ستة أجزاء تدور في تشكيل الحكومة الائتلافية والانتخابات الرئاسية المبكرة وتمرالفترة الانتقالية بمرحلتين  على أن تكون المرحلة الأولى 90يوما  يكون فيها الرئيس اليمني السابق رئيسا شرفيا لليمن   والمرحلة الثانية  تكون سنتين يحكمها الرئيس المنتخب في الانتخابات المبكرة  مع الحكومة الائتلافية  بحكم التقاسم للسلطة بين ا لأطراف السياسية بنسبة 50% لكل منهما وبعيدا عن التفاصيل الكاملة ومن خلال ماجاء في البنود الثلاثين في الآلية التنفيذية المزمنة للمبادرة الخليجية وما يجري على ارض الواقع في الساحة اليمنية نجد فجوه كبيرة بين المطالب الحقيقية التي قام الشباب اليمني بثورتهم وبين ماتهدف إليه تلك الآلية والذي واجه الشباب اليمني الثائر في جميع الساحات بالرفض القاطع لتلك المبادرة علما منهم انما هي إلا خدعة يريد بها النظام الداخلي والإقليمي والدولي القضاء على الثورة اليمنية السلمية الذي لم يظهروا اعترافهم بها من أول مبادرة خليجية بالإضافة إلى قرار مجلس الأمن رقم (2014) والذي  لم يعترفوا بالثورة الذي راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء وإنما وصفوا ذلك بالأزمة بين الفرقاء السياسيين في اليمن وللتوضيح أكثر سنقوم بقراءة وتحليل  ثلاثة بنود  أساسية وردت في آلية المبادرة الخليجية والتي ستبين مدى الاستخفاف بأبناء الشعب اليمني .


أولا : تشكيل حكومة الوفاق الوطني
في البند (10) وحسب ما جاء في الآلية (( فور التوقيع على المبادرة الخليجية وآلية تنفيذها تسمي المعارضة مرشحها لرئاسة الوزراء الذي يكلفه نائب الرئيس من خلال قرار رئاسي بتشكيل حكومة الوفاق الوطني، ويتم تشكيل الحكومة في فترة أقصاها 14 يوماً من تاريخ التكليف ويصدر بها قرار جمهوري يوقع عليه نائب الرئيس ورئيس الوزراء:
(أ‌) تتألف حكومة الوفاق الوطني من 50 في المائة لكل طرف مع وجوب مراعاة تمثيل المرأة فيها.. وما يتعلق بتقسيم الحقائب الوزارية يقوم أحد الطرفين بإعداد قائمتين بالوزارات تسلم للطرف الآخر الذي يكون له حق اختيار إحدى القائمتين.
(ب‌) يسمي رئيس الوزراء المكلف أعضاء الحكومة كما هو مقترح من الطرفين.. ويقوم نائب الرئيس بعد ذلك بإصدار مرسوم يتضمن أعضاء الحكومة المتفق عليهم على أن يكون المرشحون على درجة عالية من النزاهة والالتزام بحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.))
من خلال ما جاء في هذا البند وقراءة الواقع اليمني نرى أن هناك إخفاق كبير ستقوم به الحكومة الائتلافية وستواجه العديد  من المشاكل في تكوينها حيث يرى الكثير من المراقبين إن الاختيار من المعارضة لم يكن موفقا باختيار باسندوه كمرشح لرئاسة الحكومة وهنا لم يقلل الكاتب من شخصية با سندوه فالكاتب يكن له كل الاحترام والتقدير وإنما كان التوقع الكبير بان يكون المرشح الدكتور ياسين سعيد نعمان حسب ماتوقع به الكثير ولما له من موقع سياسي مهم بالنسبة للحراك الجنوبي وللجماعة الحوثية الذي يحظى بموقع احترام من قبلهم أكثر من غيره من القيادات العليا في ( اللقاء المشترك) كما يلاحظ إن البند اغفل قوى أساسية في  هذه المرحلة تتمثل بقيادات الحراك الجنوبي – وبقيادات الجماعة الحوثية -  وبقيادات الشباب الثائر كل هذه القوى أغفلت في  هذه الآلية  والذي تدل على ركاكة الآلية وعدم الإلمام ومعرفة كل القوى المؤثرة على الساحة اليمنية .
ثانيا :لجنة الشئون العسكرية وتحقيق الأمن والاستقرار
وهنا وفي البند (16) حسب ماورد في الآلية للمبادرة اقتبس بالنص ((في غضون 5 أيام من بدء نفاذ مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآلية تنفيذها، يقوم نائب الرئيس خلال المرحلة الانتقالية الأولى بتشكيل ورئاسة لجنة الشئون العسكرية وتحقيق الأمن والاستقرار، وتعمل هذه اللجنة لضمان:
(أ‌) إنهاء الانقسام في القوات المسلحة ومعالجة أسبابة.
(ب‌) إنهاء جميع النزاعات المسلحة.
(ج‌) عودة القوات المسلحة وغيرها من التشكيلات العسكرية إلى معسكراتها وإنهاء المظاهر المسلحة في العاصمة صنعاء وغيرها من المدن، وإخلاء العاصمة وباقي المدن من المليشيات والمجموعات المسلحة وغير النظامية.
(ح‌) إزالة حواجز الطرق ونقاط التفتيش والتحصينات المستحدثة في كافة المحافظات.
(خ‌) إعادة تأهيل من لا تنطبق عليهم شروط الخدمة في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
(د‌) أية إجراءات أخرى من شأنها أن تمنع حدوث مواجهة مسلحة في اليمن.))
ومن خلال ماورد من نصوص في هذا البند نلاحظ الفجوة بين النظرية والتطبيق حيث أن ماورد مجافي لمايجرى على الواقع حيث وقعت الالية التنفيذية للمبادرة الخليجية في العاصمة السعودية الرياض يوم الأربعاء الموافق 23 نوفمبر 2011م لاكن سرعان ماخرق ذلك التوقيع في اليوم الثاني لما حدث من اعتداءات على المظاهرات الشبابية السلمية في العاصمة صنعاء وراح ضحيتها العديد من الشهداء والجرحى وبالمثل ماحدث ولازال حتى اللحظة في قرى أرحب ونهم وبني جرموز من قصف من قبل قوات الحرس الجمهوري وحسب ماورد انه في غضون 5 أيام من بدء نفاذ المبادرة يقوم نائب الرئيس  بتشكيل لجنة الشؤون العسكرية وتحقيق الأمن والاستقرار من خلا ماورد في النقاط السابقة إلا أننا نرى إن  نائب الرئيس لم يثبت بأنه رجل المرحلة وذلك من خلال الخطابات الذي ألقاها الرئيس السابق على صالح إثناء عودته إلى صنعاء بعد توقيع المبادرة والذي كان في خفايا ذلك الخطاب تهديدا مباشرا لكل من يريد القيام ببناء يمن بعيد عن عائلته وما يحدث اليوم في العاصمة الثقافية تعز ليس ببعيد عن تلك التهديدات وهي دليل واضح على أن المبادرة الخليجية لم تكن متوافقة لمطالب الشعب اليمني  وإنما التوقيع كان استخفافا بأبناء الشعب اليمني حسب ماذكرنا آنفا.

ثالثا :الانتخابات الرئاسية المبكرة:
 وفي البند (20) حسب ماورد في الآلية أن ((  تعقد انتخابات رئاسية مبكرة وفقاً للأحكام التالية:
(أ‌) تجرى الانتخابات الرئاسية المبكرة في فترة أقصاها 90 يوما من تاريخ التوقيع إلى المبادرة الخليجية وآلية تنفيذها.
(ب‌) تجرى الانتخابات الرئاسية المبكرة لمنصب الرئيس في ظل إدارة اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء الحالية وتحت إشرافها باستخدام سجل الناخبين الحالي وذلك بصورة استثنائية، ويحق لأي مواطن ذكرا كان ام أنثى بلغ السن القانونية للانتخاب ويمكنه إثبات ذلك استناداً إلى وثيقة رسمية، من قبيل شهادة الميلاد أو بطاقة الهوية الوطنية، حق الانتخاب استناداً إلى هذه الوثيقة.
(ت‌) يلتزم الطرفان في هذه الاتفاقية بعدم ترشيح أي شخص لخوض الانتخابات الرئاسية المبكرة أو تزكية أي مرشح غير المرشح التوافقي نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي.
(ث‌) يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة توفير المساعدة الانتخابية وتنسيقها للمساعدة في كفالة إجراء الانتخابات بصورة منظمة وفي أوانها.))
ومع أن الاهتمام بالانتخابات الرئاسية المبكرة والذي ستكون في المرحلة الثانية من الفترة الانتقالية وستكون مدتها سنتين إلا أن مايدعي للاستغراب وهو ما جاء في الفقرة (ت) من البند العشرين والذي ينص على (يلتزم الطرفان في هذه الاتفاقية بعدم ترشيح أي شخص لخوض الانتخابات الرئاسية المبكرة أو تزكية أي مرشح غير المرشح التوافقي نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي.) أليس استخفاف بعقول أبناء الشعب اليمني أن تقام  مسرحية تمثيلية انتخابية صورية يكون بطلها واحد ( يكون المنافس والفائز واحد ) لوعدنا بالذاكرة إلى الانتخابات الرئاسية في عام 99م بين كل من صالح ونجيب الشعبي نرى أن الكثير من المراقبين يصفونها بالانتخابات التمثيلية والديمقراطية الصورية لما شابها من مجافاة للواقع ! فكيف اليوم وبعد مرحلة ثورية ضحى فيها الشباب اليمني وجميع الشرائح اليمنية بكل مايملكون ستعاد نفس الهزلية الانتخابية السابقة مع أنها في هذه المرة أكثر هزلية لان البطل في المسرحية الانتخابية واحد بما يسمى بالمرشح التوافقي , لذلك ترى الكثير من المهتمين والمراقبين يقولون بان اختيار شخصية منصور بالمرشح التوافقي هو الأفضل للمرحلة ولوا افترضنا صحة ماقالوه  مافائدة الانتخابات ؟ ولماذا الخسارة كلها بالرغم ان الجميع يعرف انه لايوجد تنافس حقيقي في الانتخابات ؟ لماذا مايتولى الرئاسة بدون انتخابات؟ ونقول كفى الله المؤمنين شر القتال !
خلاصة :
من خلال ماسبق نرى إن المبادرة الخليجية والية تنفيذها تمثل فجوة بين ماذكر في طياتها وما يجري على ارض الواقع من خلال مايجري اليوم على الساحة اليمنية من دون أي رادع يذكر أو ينفذ من قبل أصحاب المبادرة حيث وقد زادت الموقف توترا لعدم توصيفها التوصيف الحقيقي لكل القوى المؤثرة في الساحة اليمنية ما أدى إلى الرفض الكامل لماتحمله المبادرة من قبل الشباب اليمني المرابط في ميادين وساحات الحرية والتغيير الذي يرون بأنها أقصت ثورتهم وتريد القضاء عليها بمباركة داخلية وإقليمية ودولية مستشهدين بكل مايلاقوه الشباب والمدنيين في الساحات سواء في صنعاء أو تعز أو بقية محافظات الجمهورية  من قتل وتنكيل يوميا دون أي تدخل يذكر من قبل أنصار تلك المبادرة .

                                                       عبدالحميدجريد